صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3146
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « جاء أهل اليمن . هم أرقّ أفئدة . الإيمان يمان « 1 » والفقه « 2 » يمان ، والحكمة « 3 » يمانيّة » ) * « 4 » . 11 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : جاءت ملائكة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو نائم فقال بعضهم : إنّه نائم ، وقال بعضهم : إنّ العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : إنّ لصاحبكم هذا مثلا ، قال فاضربوا له مثلا . فقال بعضهم : إنّه نائم ، وقال بعضهم : إنّ العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا ، فمن أجاب الدّاعي دخل الدّار وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الدّاعي لم يدخل الدّار ولم يأكل من المأدبة فقالوا : أوّلوها له يفقهها ، فقال بعضهم : إنّه نائم ، وقال بعضهم : إنّ العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : فالدّار الجنّة ، والدّاعي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فمن أطاع محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فقد أطاع اللّه ، ومن عصى محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فقد عصى اللّه ، ومحمّد فرّق بين النّاس » تابعه قتيبة عن ليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال ، عن جابر خرج علينا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم » ) * « 5 » . 12 - * ( عن أبي وائل قال : خطبنا عمّار . فأوجز وأبلغ . فلمّا نزل قلنا : يا أبا اليقظان لقد أبلغت وأوجزت . فلو كنت تنفّست « 6 » فقال : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ طول صلاة الرّجل ، وقصر خطبته مئنّة من فقهه . فأطيلوا الصّلاة وأقصروا الخطبة . وإنّ من البيان لسحرا » ) * « 7 » . 13 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فقيه واحد أشدّ على الشّيطان من ألف عابد » ) * « 8 » . 14 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يفقه من قرأ القرآن في أقلّ من ثلاث » ) * « 9 » . 15 - * ( حدّثنا عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - قال : لمّا كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين فيهم سهيل بن عمرو وأناس من رؤساء
--> ( 1 ) الإيمان يمان : يمان ويمانية هو بتخفيف الياء عند جماهير أهل العربية . لأن الألف المزيدة فيه عوض من ياء النسب المشددة ، فلا يجمع بينهما . ( 2 ) والفقه : الفقه هنا عبارة عن الفهم في الدين . واصطلح بعد ذلك الفقهاء وأصحاب الأصول على تخصيص الفقه بإدراك الأحكام الشرعية العملية ، بالاستدلال على أعيانها . ( 3 ) والحكمة : الحكمة عبارة عن العلم المتصف بالأحكام المشتمل على المعرفة باللّه تبارك وتعالى ، المصحوب بنفاذ البصيرة وتهذيب النفس وتحقيق الحق والعمل به . والصد عن اتباع الهوى والباطل . ( 4 ) البخاري - الفتح 7 ( 4390 ) . ومسلم ( 52 ) واللفظ له . ( 5 ) البخاري - الفتح 13 ( 7281 ) . ( 6 ) تنفّست : أي أطلت قليلا . ( 7 ) مسلم ( 869 ) . والمئنّة : بفتح الميم وكسر الهمزة وتشديد النون : أي علامة فقهه . ( 8 ) الترمذي ( 2681 ) وقال : غريب ، وابن ماجة ( 222 ) وفي سنده عندهما روح بن جناح الأموي وهو ضعيف ، التقريب ص 211 وللحديث شواهد كثيرة ضعيفة وحسنة وصحيحة ، تنظر في الدارقطني ( 3 / 79 ) ومجمع الزوائد ( 1 / 121 ) وأقواها حديث معاوية المتفق عليه : « من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين » البخاري 71 ومسلم ، 1037 ( 9 ) الفتح ( 8 / 715 ) : مشيرا إلى تصحيح حديث أبي داود والترمذي هذا .